معرفة و تعليم

رحلة الجوهرة المعمارية زها حديد

في الذكري الثانية من وفاة الجوهرة المعمارية سنعرض عليكم رحلتها عبر أيامها وكيف وصلت من طفلة صغيرة تعيش في بغداد إلي إمرأة قوية مبدعة حققت العديد من الأمجاد التي لم يستطع أحداً أن تحقيقها ..
إنها المعمارية المبدعة زها حديد – رحمها الله ..

ولدت عام 1950 في بغداد لتكون الابنة الوحيدة لابويها، والدتها ربة بيت، أما والدها فهو محمد حديد أحد قادة الحزب الوطني الديمقراطي العراقي والوزير الأسبق للمالية العراقية من عام 1958 حتى 1960، لها إخوة ذكور فقط .
وظلت زها تدرس في مدارس بغداد حتى انتهائها من دراستها الثانوية.
كانت والدة حديد تُحب الرسم وتمارسه بشكل جيد، وهي من علمتها الرسم، حيث كان لها ذوق رائع ونظرة حادة للأشكال الجميلة. وقد زرع والديها بها حب المعرفة وأهمية الدراسة والتحصيل العلمي كجواز سفر الإنسان في الحياة. فقد اعتبرتهم زها بمثابة الإنارة في حياتها،تلقت زها تعليمها الابتدائي والثانوي بمدرسة الراهبات الأهلية، والتي قالت عنها في حوار مُسجل لها: «ألتحقت بمدرسة الراهبات في بغداد، كنت فتاة مسلمة في الدير، وهناك فتيات يهوديات، كنا ملتزمات بالذهاب إلى الكنيسة، والصلاة بها». وأردفت قائلة أنه عند عودتها إلى المنزل كانت تسأل والدها، لماذا لا نصلي مثلهم، وما كان من والدها إلا أن أخبرها بأنهم ليسوا مسيحيون، وبالتالي، ليس عليهم الذهاب إلى الكنيسة. وقد أشارت حديد إلى أنها تلقت تربية عصرية في العراق، واستفادت من تربية والديها المُستنيرة لها ولدعمهما غير المشروط، وأنهما كانا المُلهمين الكبيرين لها. إضافة إلى أن حماسهما وتشجيعهما هو ما أيقظ طموحها وأعطاها ثقة كبيرة في نفسها.
4- بدأ اهتمام زها حديد بالهندسة المعمارية عندما ذهبت مع أسرتها في رحلة لزيارة الآثار السومرية في جنوب العراق، و التى تعتبر أقدم حضارة عرفتها البشرية. تقول زها في لقاء مع جريدة الغارديان: “اصطحبنا أبي لزيارة المدن السومرية، و قد ذهبنا بالقارب و بعدها استكملنا بقارب أصغر مصنوع من حِزَم القصب. ظل جمال المناظر الطبيعية هناك، من رمال، وماء، وطيور، ومبانى وناس، عالقًا في ذاكرتي منذ تلك اللحظة. أنا أحاول اكتشاف، أو اختراع، طراز معمارى وأشكال من التخطيط العمرانى يكون لها التأثير نفسه، لكن بصورة أكثر عصرية.
5- كانت زها فتاة متمردة ومشاكسة ولا تلتزم بما هو سائد،في سن السادسة عشر من عمرها بدأت دراستها خارج العراق،في سن السادسة من عمرها، اصطحبها والداها إلى معرض خاص بفرانك لويد رايت في دار الأوبرا ببغداد، ووقتها كانت قد انبهرت كثيرًا بالأشكال التي شاهدتها. لكنها في سن الحادية عشر، حددت زها اهتماماتها لتصبح معمارية، فقامت بتصميم ديكور غرفتها، وكانت تراقب التصميمات المعمارية للمباني.
6- كان للشابة زها احلام كبيرة لا يسعها حتى الواقع،كانت ترسم في مخيلتها مباني بخطوط راقصة،وكانت ناقمة من احتكار الهندسة للرجال.
7- كانت زها تؤمن بأن النساء تستطيع فعل ما يفعله للرجال واعظم،اعطاها والدها حريتها وأمن بها،في حين لم يتقبلها المجتمع العربي لكونها انثى.
8- تعلمت الرياضيات في الجامعة الأمريكية ببيروت وحصلت على الليسانس في الفترة من 1968 حتى 1971. حيث درست العمارة في الجمعية المعمارية في لندن في الفترة من 1972 حتى 1977، حيث مُنحت شهادة الدبلوم.
9- تميزت زها حديد بنشاط أكاديمي واضح منذ بداية حياتها العملية، فقد بدأت التدريس في الجمعية المعمارية. وكانت بداية نشاطها المعماري في مكتب ريم كولاس وإليا زنجليس أصحاب مكتب أو أم إيه، ثم أنشأت مكتبها الخاص في لندن عام 1979.
10- راحت الشابة زها الطموحة تشرح للعالم افكارها ومشاريعها،وحينها كانت مشاريعها صعبة ولا يقتنع بها أحد.
11- لكن ومع ذلك واصلت السعي نحو حلمها وتلقت صدمة عندما تم ايقاف تمويل مشروعها،لكنها نهضت وتابعت بكل إصرار ، فزها عنيدة جدا.
12- أقامت زها حديد العديد من المعارض الدولية لأعمالها الفنية تشمل التصاميم المعمارية والرسومات واللوحات الفنية. وقد بدأتها بمعرض كبير في الجمعية المعمارية بلندن عام 1983. كما أقامت مجموعة من المعارض الأخرى الكبيرة في متحف جوجنهايم بنيويورك عام 1978 ومعرض GA Gallery بطوكيو عام 1985 ومتحف الفن الحديث في نيويورك عام 1988، وقسم الدراسات العليا للتصميم في جامعة هارفارد عام 1994، وصالة الانتظار في المحطة المركزية الكبرى بنيويورك عام 1995. كما شكلت أعمال زها حديد جزءًا من المعارض الدائمة في متحف الفن الحديث بنيويورك ومتحف العمارة الألمانية في فرانكفورت.

سرد هذه القصة “Kitty ziena”

الوسوم